الشافعي الصغير

9

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

حجر على الراهن بعده والمبيع بثمن في الذمة إذ مات المشتري مفلسا بثمنه ولم يكن هناك مانع من الفسخ فيمكن البائع منه ويفوز به وإن لم يحجر عليه بالفلس قبل موته ولكون الفسخ يرفع العقد من حينه لم يخرج به عن كونه تركة فإن وجد مانع كتعلق حق لازم به وكتأخير فسخه بلا عذر قدم التجهيز لانتفاء التعلق بالعين حينئذ وإنما قدم ذلك الحق في تلك الصور على مؤنة تجهيزه إيثارا للأهم كما تقدم تلك الحقوق على حقه في الحياة والله أعلم تقديما لصاحب التعلق على حقه كما في حال الحياة زاد صاحب الإرشاد لا يحجر ليخرج به ما أورد على من تركه كأصله وهو ما لو حجر الحاكم على المفلس فإن حق الغرماء تعلق بعين ماله قبل موته ولا تقديم بذلك التعلق كما في الروضة لأنه لم يخرج عن كونه مرسلا في الذمة وفي معنى موته مفلسا ما لو ثبت للبائع حق الفسخ لغيبة مال المشتري وعدم صبر البائع ثم مات المشتري حينئذ فلم يجد البائع سوى المبيع فإنه يقدم به على مؤن التجهيز واستشكال السبكي ما تقرر بأن الثابت للبائع حق الفسخ فورا فإن فسخ كذلك خرجت العين المبيعة عن التركة فلا استثناء وإن أخر بلا عذر سقط حقه منها لتقدم مؤن التجهيز منها عليه أو لعذر فهي ملك الورثة وحقه متعلق بها فيحتمل تقديم حقه كالمرتهن والمجني عليه ويحتمل أن لا لتقدم حقهما وهذا لم يثبت فيه حق إلا بالموت مفلسا فهو كتعلق الغرماء بمال المفلس والمفلس مقدم بمؤنة يومه فيكون هذا مثله أجيب عنه بما حاصله أنه على اختيار الأول لا يلزم ما ذكره من عدم صحة الاستثناء لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله وخروجها عن التركة بعد الفسخ لا يضر في صحة الاستثناء كما أن بيع الجاني في الجناية وإن خرج مبيعه عن التركة لا يضر في ذلك وعلى اختيار الثالث فالأوجه الاحتمال الأول وهو تقديم حقه والقياس المذكور في الاحتمال الثاني ليس بظاهر لأنه قد وقع بين المتبايعين في مسألتنا تعلق بالعين المبيعة ومعاقدة عليها على الخصوص